محمد عزة دروزة
138
التفسير الحديث
سورة الشمس في السورة توكيد بفلاح المتقين الصالحين وخسران المنحرفين الضالين . وتذكير بحادث ناقة ثمود ونكال اللَّه فيهم لتمردهم وطغيانهم . وتقرير لقابلية اكتساب الخير والشر في الإنسان وإيداع اللَّه فيه تلك القابلية وإقداره على هذا الاكتساب . وهي عرض عام لأهداف الدعوة ، وليس فيها مواقف حجاج وردود ، مما يمكن أن يدل على أنها نزلت قبل الفصول التي ذكرت فيها مثل ذلك : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ‹ 1 › وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ‹ 2 › وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ‹ 3 › وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ‹ 4 › وَالسَّماءِ وَما بَناها ‹ 5 › وَالأَرْضِ وَما طَحاها ‹ 6 › وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ‹ 7 › فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ‹ 8 › قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ‹ 9 › وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ‹ 10 › كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ‹ 11 › إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ‹ 12 › فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ناقَةَ اللَّه وَسُقْياها ‹ 13 › فَكَذَّبُوه فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ‹ 14 › وَلا يَخافُ عُقْباها ‹ 15 › « 1 » ضحاها : ضوءها في أول النهار . « 2 » تلاها : تبعها . « 3 » طحاها : بسطها أو وسعها . « 4 » ونفس وما سواها : جعلها سوية تامة الصفات والمظاهر خلقا وعقلا .